الشوكاني
278
فتح القدير
حديث مشهور معروف . وأخرج ابن منده عن أبي هريرة في الآية قال : يكشف الله عز وجل عن ساقه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن منده عن ابن مسعود في الآية قال : يكشف عن ساقه تبارك وتعالى ، وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات وضعفه وابن عساكر عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية قال " عن تور عظيم فيخرون له سجدا " . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن منده والبيهقي عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس في الآية قال : يكشف عن أمر عظيم ، ثم قال : قد قامت الحرب على ساق . قال : وقال ابن مسعود : يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن ، ويقسو ظهر الكافر فيصير عظما واحدا . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس أنه سئل عن قوله ( يوم يكشف عن ساق ) قال : إذا خفى عليكم شئ من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب ، أما سمعتم قول الشاعر : وقامت الحرب بنا على ساق قال ابن عباس : هذا يوم كرب شديد ، روى عنه نحو هذا من طرق أخرى ، وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما عرفت ، وذلك لا يستلزم تجسيما ولا تشبيها فليس كمثله شئ . دعوا كل قول عند قول محمد * فما آمن في دينه كمخاطر وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) قال : هم الكفار يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعون وهم خائفون . وأخرج البيهقي في الشعب عنه في الآية قال : الرجل يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضا في قوله ( ليزلقونك بأبصارهم ) قال : ينفذونك بأبصارهم . تفسير سورة الحاقة هي إحدى وخمسون آية ، وقيل اثنتان وخمسون وهي مكية . قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الحاقة بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . وأخرج الطبراني عن أبي برزة " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الفجر بالحاقة ونحوها " . سورة الحاقة ( 1 - 9 )